الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

159

تفسير روح البيان

عن هذه الأوصاف الذميمة وتحليته بتبديل هذه الصفات والتخلق بأخلاق اللّه تعالى پياپى بيفشان از آيينه كرد * كه صيقل نكيرد چو ژنكار خورد وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ التقييد لزيادة التقرير مَرَحاً ذا مرح فهو مصدر وقع موقع الحال بمعنى التكبر والتبختر قال الكاشفي [ مرحا رفتن خداوند تكبر يعنى مخرام چنانكه متكبران خرامند ] والمراد النهى عن المشي بالتكبر والتعظم إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ لن تجعل فيها خرقا ونقبا بشدة وطأتك وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا بتطاولك فالمراد به هو الطول المتكلف الذي يتكلفه المختال وهو تهكم بالمتكبر وتعليل للنهي بان التكبر حماقة مجردة ولن ينال الإنسان بكبره وتعظمه شيأ من الفائدة وهو اى الكبر عاشر الخصال العشر فان المشية بالخيلاء من الكبر فبدله بالتواضع بقوله إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الآية ز خاك آفريدت خداوند پاك * پس اى بنده افتادگى كن چو خاك وفي الحديث ( من تعظم في نفسه واختال في مشيته لقى اللّه وهو عليه غضبان ) وجود تو شهريست پر نيك وبد * تو سلطان ودستور دانا خرد همانا كه دونان كردن فراز * درين شهر كبرست وسودا وآز چو سلطان عنايت كند با بدان * كجا ماند آسايش بخردان وعن أبي هريرة أنه قال ما رأيت شيأ أحسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كأنما الشمس تجرى في وجهه وما رأيت أحدا اسرع في مشيه من رسول اللّه كأنما الأرض تطوى له انا نجهد أنفسنا وانه لغير مكترث كُلُّ ذلِكَ إشارة إلى ما ذكر من الخصال الخمس والعشرين من قوله تعالى لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فهو نهى عن اعتقاد ان مع اللّه الها آخر وهو أولاها والثانية والثالثة قوله وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ فهو امر بعبادة اللّه ونهى عن عبادة غيره والبواقي ظاهرة بعد الا وامر والنواهي كانَ سَيِّئُهُ يعنى المنهي عنه وهو اربع عشرة خصلة فان المأمور به حسن وهو احدى عشرة ثلاث مستترة وثمان ظاهرة كما في بحر العلوم عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً المراد به المبغوض المقابل للمرضى لا ما يقابل المراد لقيام القاطع على أن الحوادث كلها واقعة بإرادته تعالى . فاندفع تمسك المعتزلة بالآية على مذهبهم في ان القبائح لا تتعلق بها الإرادة والا لاجتمع الضدان الإرادة والكراهة ووصف ذك بمتعلق الكراهة مع أن البعض من الكبائر للايذان بان مجرد الكراهة عنده تعالى كافية في جوب الانتهاء عن ذلك ولذا كان المكروه عند أهل التقوى كالحرام في لزوم الاحتراز ومن لم يعرفه تعدى إلى دائرة الإباحية فتدبر وتحفظ وتأدب ذلِكَ اى الذي تقدم من التكاليف المفصلة مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ اى بعض منه أو من جنسه حال كونه مِنَ الْحِكْمَةِ التي هي علم الشرائع ومعرفة الحق لذاته وهو مقصود الحكمة النظرية وعمدتها والخير للعمل به وهي الحكمة العلمية أو من الاحكام المحكمة التي لا يتطرق إليها النسخ والفساد وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الخطاب للرسول والمراد غيرة ممن يتصور منه صدور المنهي عنه وتكريره للتنبيه بان التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه فان من لا قصد له بطل عمله ومن قصد بفعله أو تركه